مثنى السامرائي بعد الحكم بسجنه 6 سنوات: لماذا لا يفقد مقعده النيابي فوراً؟

لا يفقد مثنى السامرائي وزياد الجنابي عضويتهما فوراً، لأن القانون يشترط حكماً باتاً. الحكمان قابلان للطعن أمام محكمة التمييز خلال 30 يوماً، ومدة كل منهما أطول من المتبقي من الدورة النيابية.
أورنا –
حكمت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية يوم الخميس 29 تشرين الأول 2026 بسجن النائب مثنى السامرائي، رئيس تحالف العزم، 6 سنوات، وبالحبس الشديد 5 سنوات على النائب زياد الجنابي. لكن الحكمين لا يُنهيان عضويتهما في مجلس النواب حتى الآن. فقانون المجلس يشترط أن يصبح الحكم باتاً، أي أن تنتهي طرق الطعن فيه، والطعن لا يزال متاحاً.
أعلنت هيئة النزاهة أن الحكم على السامرائي صدر حضورياً وفق المادة 319 من قانون العقوبات، «لاستغلاله منصبه الرقابيّ؛ كونه عضواً في مجلس النوَّاب»، والانتفاع بالواسطة من عقود شركتي مصافي الشمال والجنوب. وألزمته المحكمة بردّ 30 مليار دينار، قالت الهيئة إنه حصل عليها عن طريق 4 شركات أهلية ترتبط به.
وفي بيان ثانٍ في اليوم نفسه، قالت الهيئة إن الجنابي «تدخَّل في إحالة عقودٍ وصرف مبالغها إلى أشخاصٍ وشركاتٍ تربطه بهم علاقة» في شركة مصافي الشمال، أثناء شغله عضوية المجلس، وألزمته المحكمة بردّ 4 مليارات دينار. والجنابي رئيس حزب تشريع، بحسب شبكة 964.
ثلاثة أحكام في قضية واحدة
الحكمان جزء من سلسلة محاكمات تتصل بعقود المصافي. وكانت المحكمة قد حكمت قبلهما بيومين، الثلاثاء 27 تشرين الأول، على مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب، كما نشرت شبكة 964 نقلاً عن بيان الهيئة:
| المدان | صفته | الحكم | المبلغ المطلوب ردّه | | --- | --- | --- | --- | | حسين طالب | مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية | السجن 8 سنوات | 55 مليار دينار | | مثنى السامرائي | نائب، رئيس تحالف العزم | السجن 6 سنوات | 30 مليار دينار | | زياد الجنابي | نائب، رئيس حزب تشريع | الحبس الشديد 5 سنوات | 4 مليارات دينار |
مجموع ما ألزمت به المحكمة المدانين الثلاثة 89 مليار دينار (55 + 30 + 4). وقالت الهيئة إن طالب تدخّل وحده في 40 عقداً و29 طلبية شراء تبلغ قيمتها 181 مليار دينار.
شرطان في القانون لإنهاء العضوية
يحدد قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم 13 لسنة 2018، في المادة 12، حالات انتهاء العضوية. وإحداها في البند خامساً: صدور حكم قضائي بات بحق النائب عن جناية أو جنحة، بعقوبة سالبة للحرية تستغرق مدتها ما تبقى من الدورة الانتخابية.
الشرط الأول لم يتحقق بعد. فبموجب القانون العراقي يمكن الطعن في الحكمين أمام محكمة التمييز خلال 30 يوماً، كما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال. وتنتهي هذه المدة نحو 28 تشرين الثاني 2026 إذا حُسبت من يوم صدور الحكم. ولم يعلن أي من الحزبين موقفه من الحكمين بعد صدورهما مباشرة، بحسب عرب نيوز.
أما الشرط الثاني، أي المدة، فيمكن حسابه. تنص المادة 56 من الدستور على أن «تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة». وعقد المجلس الحالي أولى جلساته يوم الاثنين 29 كانون الأول 2025، بحسب الجزيرة نت، فتنتهي دورته نحو 28 كانون الأول 2029.
يعني ذلك أن المتبقي من الدورة يوم صدور الحكم نحو 3 سنوات وشهرين، أي قرابة 38 شهراً. حكم السامرائي 72 شهراً، وحكم الجنابي 60 شهراً، وكلاهما أطول من المتبقي. فإذا صادقت محكمة التمييز على الحكمين كما هما، تحقق الشرطان وانتهت العضوية بحكم القانون. وإذا خُففت العقوبة إلى أقل من المدة المتبقية، لا ينطبق هذا البند.
ومن يشغل المقعدين إذا انتهت العضوية لم تتناوله البيانات الرسمية الصادرة حتى الآن: [غير معروف].
من الاعتقال إلى الحكم
28 حزيران 2026: اعتُقل السامرائي، بحسب شفق نيوز، ضمن حملة اعتقالات شملت الجنابي أيضاً. ونقلت الجزيرة نت يومها عن مصدر في محكمة تحقيق النزاهة أن رئيس المجلس رفع الحصانة عن النواب المشمولين بالاعتقال خلال العطلة التشريعية. والقانون نفسه، في المادة 7، يجيز القبض على النائب خارج الفصل التشريعي بموافقة الرئيس على رفع الحصانة إذا كان متهماً بجناية.
8 تموز 2026: اعتُقل حسين طالب في بغداد، بحسب شبكة 964.
19 تشرين الأول 2026: أجّلت المحكمة محاكمة السامرائي إلى 29 تشرين الأول لغرض التدقيق، بعد أن نفى ثلاثة شهود علاقتهم بالوقائع، بحسب مصدر لشفق نيوز.
29 تشرين الأول 2026: صدر الحكمان. وفي اليوم نفسه كلّف تحالف العزم النائب رعد الدهلكي بإدارة كتلته النيابية مؤقتاً لحين انتخاب رئيس جديد لها، بحسب وثيقة نشرتها شفق نيوز. وتابعت أورنا هذا التطور في تغطية تكليف الدهلكي.
8 تشرين الثاني 2026: موعد متوقع للحكم في قضية النائب محمد الصيهود، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، بحسب مصدر قضائي تحدث لشبكة 964 يوم 25 تشرين الأول.
اقرأ أيضاً
المزيد من تقارير أورنا- تملك غير العراقيين: ما الذي قررته المحكمة الاتحادية وما الذي لم يتضح بعد؟أورنا | تحقيقات وتحليلات

- منفذ الشيب: أمر قبض بحق رئيس مجلس ميسان بعد مهلته لإعادة الفتح.. ما الذي نعرفه؟أورنا | تحقيقات وتحليلات

- قانون الإجازة الطويلة للموظفين: ما الذي أُقرّ وما الذي لم يتضح بعد؟أورنا | تحقيقات وتحليلات

- رصد أورنا الاقتصادي: الأسبوع من 22 إلى 28 تشرين الأول 2026أورنا | تحقيقات وتحليلات
