إيرادات العراق حتى آب: 45 تريليون دينار دخلت الخزينة العراقية و79 تريليوناً خرجت منها

حتى نهاية آب 2026، دخل خزينة العراق نحو 45 تريليون دينار، وخرج منها نحو 79 تريليوناً، بحسب حساب الدولة الذي نشرته وزارة المالية. ورواتب الموظفين ومخصصاتهم وحدها تعادل 90% من الإيرادات.
أورنا –
حتى نهاية آب 2026، دخل خزينة الدولة نحو 45.35 تريليون دينار، وخرج منها نحو 78.93 تريليون دينار. أي أن الدولة صرفت نحو 174 ديناراً مقابل كل 100 دينار من إيراداتها، وأن الإيرادات غطّت نحو 57% من الإنفاق في الأشهر الثمانية الأولى من السنة.
والأرقام من حساب الدولة لغاية آب 2026 الذي نشرته وزارة المالية في صفحة أرشيف تنفيذ الموازنة على موقعها يوم الخميس 15 تشرين الأول. وعادت إليها رئيسة الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية سوزان عبد الله محمد يوم السبت 31 تشرين الأول، في حديث لـوكالة الأنباء العراقية، وقالت إن الفجوة بين الإيرادات والنفقات «تقارب 33.6 تريليون دينار». والفرق في الحساب نفسه 33.58 تريليون دينار.
أين ذهب كل 100 دينار؟
يقسّم الحساب الإنفاق إلى أبواب. والجدول يضع كل باب مقابل الإيرادات: مبلغ الباب مقسوماً على 45.35 تريليون دينار ومضروباً في 100.
| باب الإنفاق | المبلغ حتى آب (تريليون دينار) | مقابل كل 100 دينار من الإيرادات | | --- | --- | --- | | تعويضات الموظفين | 40.99 | 90 | | الرعاية الاجتماعية | 18.44 | 41 | | خدمة الدين | 7.56 | 17 | | المنح والإعانات والفوائد والمصروفات الأخرى | 6.01 | 13 | | الموازنة الاستثمارية (المشاريع) | 3.15 | 7 | | المستلزمات السلعية والخدمية وصيانة الموجودات | 2.66 | 6 | | أبواب أخرى (البرامج الخاصة، النفقات الرأسمالية، الالتزامات الخارجية) | 0.12 | أقل من 1 | | المجموع | 78.93 | 174 |
تعويضات الموظفين وحدها تعادل 90% من كل ما دخل الخزينة. ومع باب الرعاية الاجتماعية يبلغ البابان 59.44 تريليون دينار، أي أكثر من الإيرادات كلها بنحو 31%.
أما المشاريع فكانت الأصغر: 3.15 تريليون دينار، أي 4% من الإنفاق. وذهب نصفها تقريباً (1.56 تريليون) إلى قطاع المباني والخدمات، بحسب جدول القطاعات في الحساب نفسه.
شهراً بشهر
إذا وُزّعت أرقام الأشهر الثمانية بالتساوي، يكون متوسط ما دخل الخزينة 5.67 تريليون دينار في الشهر، ومتوسط ما خرج منها 9.87 تريليون.
وهذا المتوسط قريب مما قاله رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أمام مجلس النواب في 8 تشرين الأول، حين ذكر أن الدولة تحتاج إلى نحو 10 تريليونات دينار شهرياً، كما ورد في تقرير أورنا عن توجه العراق إلى صندوق النقد.
وفي اليوم نفسه، قال وزير المالية فالح ساري في البرلمان إن وزارته ملزمة بدفع رواتب تبلغ 7.7 تريليون دينار شهرياً، بحسب السومرية نيوز. وهذا الرقم أكبر من متوسط الإيرادات الشهرية بنحو 36%. وفي الحساب، يبلغ متوسط بابَي تعويضات الموظفين والرعاية الاجتماعية معاً 7.43 تريليون دينار في الشهر. ولا يحدد الحساب أن البابين هما ما قصده الوزير بالرواتب، لكن الرقمين متقاربان. ومواعيد تمويل الرواتب منذ أيار في تقرير أورنا عن رواتب تشرين الأول.
النفط: أقل من نصف ما كان عليه قبل عام
من الإيرادات حتى آب، جاء 34.73 تريليون دينار من النفط (77%)، و10.63 تريليون من غيره (23%).
وكانت رئيسة الهيئة نفسها قد قالت لـوكالة الأنباء القطرية يوم الأربعاء 14 تشرين الأول إن الإيرادات النفطية في الأشهر السبعة الأولى من 2026 بلغت 30.4 تريليون دينار، مقابل نحو 65 تريليوناً في الفترة نفسها من 2025. وارتفعت الإيرادات غير النفطية في المقابل إلى نحو 8.7 تريليون دينار من نحو 7.1 تريليون. ونقلت الوكالة أن إجمالي الإيرادات حتى نهاية تموز بلغ نحو 39.1 تريليون دينار، مقابل نحو 72 تريليوناً في الفترة نفسها من العام الماضي.
وبطرح أرقام تموز من أرقام آب، يكون ما دخل الخزينة في شهر آب وحده نحو 6.25 تريليون دينار: نحو 4.33 تريليون من النفط، ونحو 1.93 تريليون من غيره. وهذا أعلى من متوسط الأشهر السبعة الأولى (5.59 تريليون)، لكنه أقل من متوسط الإنفاق الشهري.
وفي الإيرادات غير النفطية، كان أكبر بند «إيرادات أخرى» بـ4.49 تريليون دينار، ثم الضرائب السلعية ورسوم الإنتاج بـ2.70 تريليون، ثم حصة الموازنة من أرباح القطاع العام بـ2.18 تريليون، ثم الضرائب على الدخول والثروات بـ1.04 تريليون، والرسوم بـ0.77 تريليون.
وكل هذه الأرقام سبقت قرار البنك المركزي في 7 تشرين الأول تعديل سعر الصرف، الذي جعل سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار. وبهذا صار كل مليار دولار من مبيعات النفط يعادل نحو 1.5 تريليون دينار بدلاً من نحو 1.3 تريليون، كما شرح تقرير أورنا عن خفض قيمة الدينار. ولا تشمل الأرقام المنشورة حتى الآن أي شهر بعد هذا التعديل، فآخر حساب في صفحة الوزارة حتى إعداد هذا التقرير هو حساب آب.
الاقتراض: نفي حكومي ومباحثات مع الصندوق
لا تتضمن صفحات الحساب الست جدولاً يبين كيف موّلت الدولة الفجوة. لكنها تُظهر أن الدولة دفعت 7.56 تريليون دينار خدمةً للدين في ثمانية أشهر.
يوم الجمعة 30 تشرين الأول، نفى المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي ما تداولته وسائل إعلام عن اقتراض 16 تريليون دينار من السعودية والكويت والصين وألمانيا وفرنسا. وقال، بحسب ما نقلته شبكة 964 عن الوكالة الرسمية، إن هذه الأنباء «غير صحيحة، ولا توجد حاجة لمثل هذا الاقتراض في ظل مؤشر الصادرات النفطية»، وإن «زيادة سقف الصادرات النفطية أسهمت في تعزيز الإيرادات».
وقبل ذلك بيوم، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، في إحاطة صحفية من واشنطن نقلتها شبكة 964، إن الصندوق سينسّق مع بغداد لفهم أولوياتها ومعالجة مواطن الضعف في اقتصادها، وإن الاقتصاد تضرر من تعطل الملاحة في مضيق هرمز ومن ضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية قبل الحرب. وجاءت الإحاطة بعد إعلان مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا في 17 تشرين الأول أن العراق طلب برنامجاً.
ويتوقع الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في تشرين الأول، أن ينكمش الاقتصاد العراقي 16% هذا العام، بحسب ذا ناشيونال.
ومن البنك المركزي، قال المستشار محمود داغر في 20 تشرين الأول، في حوار نقلته شبكة 964، إن الدين الداخلي بلغ 117 تريليون دينار نتيجة تراكم عجز موازنات السنوات الثلاث الأخيرة، وإن الدين الخارجي لا يتجاوز 8 إلى 10 مليارات دولار.
أما موازنة 2027، فقالت رئيسة هيئة مراقبة الواردات لواع إنها «ما زالت في مرحلة إعداد المشروع، ولم تُقر بصيغتها النهائية».
اقرأ أيضاً
المزيد من تقارير أورنا- رصد أورنا الاقتصادي: الأسبوع من 22 إلى 28 تشرين الأول 2026أورنا | تحقيقات وتحليلات

- جهاز المخابرات الوطني: ما الذي أُعلن رسمياً منذ 26 تشرين الأول وما الذي لم يُعلن؟أورنا | تحقيقات وتحليلات

- رواتب تشرين الأول: هل تأخرت فعلاً؟ ما تقوله مواعيد التمويل منذ أيارأورنا | تحقيقات وتحليلات

- علاج مرضى السرطان مجاناً: وزير الصحة يلغي زيادات الأجور، فماذا يتغيّر للمريض؟أورنا | تحقيقات وتحليلات
