انتقل إلى المحتوى
أورنا - الرئيسية
الاقتصادتقرير أورنا

مصرف التنمية الدولي: واشنطن تمدد مهلة إنهاء التعاملات معه إلى 1 كانون الأول

أورنا | تحقيقات وتحليلاتمدة القراءة: 5 دقائق
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن.
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن، تعلوه راية الولايات المتحدة.
الخلاصة

مددت الخزانة الأميركية مهلة إنهاء التعاملات مع مصرف التنمية الدولي من 30 تشرين الأول إلى 1 كانون الأول 2026. والمصرف يقول إن خدماته بالدينار مستمرة، ومنها توطين الرواتب، فيما بلغت حساباته الجارية وودائعه نحو 2.65 تريليون دينار في آذار.

أصبح أمام المتعاملين مع مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل، الخاضعين للقواعد الأميركية، حتى صباح الثلاثاء 1 كانون الأول 2026 لإنهاء تعاملاتهم القائمة معه، بدلاً من صباح الجمعة 30 تشرين الأول.

ففي يوم الخميس 29 تشرين الأول، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية رخصة عامة جديدة باسم FF-1، تسمح بالمعاملات «الضرورية» لتصفية أي تعامل مع المصرف، أو مع أي شركة يملك فيها حصة 50% أو أكثر، حتى الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 1 كانون الأول، أي 8:01 صباحاً بتوقيت بغداد. وتنص الرخصة على أنها تحل محل الرخصة السابقة FF الصادرة في 15 تشرين الأول، وكانت مهلتها تنتهي في 7:01 صباحاً بتوقيت بغداد يوم 30 تشرين الأول.

بهذا صدر التمديد قبل أقل من يوم على انتهاء المهلة الأولى، وأضاف إليها 32 يوماً. ونصّ الرخصتين متطابق في ما عدا الموعد والفقرة التي تلغي الرخصة السابقة: كلتاهما تقتصر على تصفية التعاملات القائمة، وتشترط أن يُدفع أي مبلغ مستحق للمصرف في حساب مجمّد.

ما الذي تعنيه المهلة؟

الرخصة العامة أداة أميركية تسمح لمن تلزمهم العقوبات الأميركية، من شركات ومصارف ومؤسسات، بإغلاق تعاملاتهم القائمة مع الجهة المعاقبة خلال فترة محددة دون أن يُعدّوا مخالفين. وبعد انتهائها يحتاج أي تعامل مع المصرف إلى رخصة خاصة من الخزانة.

ونقلت بغداد اليوم القرار مساء 29 تشرين الأول على أنه مهلة شهر واحد للشركات العالمية لإنهاء تعاملاتها «أو التعرض لعقوبات». أما نص الرخصة نفسها فلا يذكر مهلة جديدة ولا تحذيراً، بل يمدّد مهلة قائمة منذ 15 تشرين الأول.

وكانت الخزانة قد قالت في بيان الإدراج يوم 15 تشرين الأول إن المصرف يقدّم لإيران تسهيلات مالية ووصولاً إلى الدولار، وإنه أساء استخدام نافذة بيع الدولار التي أُلغيت، وإنه يحتفظ بصلات بجهات حكومية إيرانية وفصائل مسلحة في العراق. وأضاف البيان أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري تعاملات كبيرة مع المعاقبين قد تتعرض بدورها لقيود على حساباتها في الولايات المتحدة.

ورفض المصرف هذه الاتهامات في بيان يوم الجمعة 16 تشرين الأول، وقال إنها تستند إلى معلومات غير صحيحة، وإنه مستعد للتعاون مع البنك المركزي والخزانة الأميركية عبر القنوات الرسمية، وإنه «يتمتع بمركز مالي متين»، بحسب ما نقلت الشرق بلومبرغ عن البيان.

الدولار داخل العراق: قرار منفصل من البنك المركزي

وإلى جانب المهلة الأميركية، صدر قرار منفصل من البنك المركزي يخص تعامل المصرف بالدولار. ففي 22 تشرين الأول نشرت وكالة الصحافة المستقلة تعميماً من دائرة الرقابة على المصارف في البنك المركزي، موجهاً إلى المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية، جاء فيه: «تقرر منع تعامل مصرف التنمية الدولي بعملة الدولار الأميركي بأي شكل من الأشكال».

وأكد المتحدث باسم البنك المركزي محمود داغر صحة الوثيقة لـشبكة 964 في اليوم نفسه، وقال إن المصرف ملزم بتصفير وإزالة كل حساباته بالدولار مع نهاية تشرين الأول، وإنه محروم أصلاً من استخدام الدولار منذ أكثر من سنتين، وإن القرار الجديد جاء للتعامل مع أي ودائع أو حسابات قائمة بالدولار لديه.

ماذا عن حسابات الزبائن؟

قال المصرف، في بيان نقلته المربد يوم السبت 24 تشرين الأول، إن خدماته بالدينار مستمرة وفق تعليمات البنك المركزي، ومنها توطين الرواتب وإدارة الحسابات والودائع والبطاقات المصرفية المحلية، ودعا الزبائن إلى الاعتماد على قنواته الرسمية.

أما ما جرى لأرصدة الزبائن بالدولار بعد قرار تصفير الحسابات، فلم تجد أورنا في المصادر المفتوحة آلية معلنة لها: هل حُوّلت إلى الدينار، وبأي سعر، أم نُقلت إلى مصارف أخرى؟ [غير معروف].

ولا يُعرف كذلك عدد الموظفين الذين توطّن رواتبهم في المصرف. وكانت كردستان 24 قد ذكرت أن المصرف مشارك في مشروع توزيع رواتب موظفي الدولة إلكترونياً. وفي إقليم كردستان، قال فريق مشروع «حسابي» لتوطين رواتب موظفي الإقليم، في بيان نقلته باسنيوز يوم 16 تشرين الأول، إن المصرف استُبعد من المشروع في أيلول 2025، ونُقل الموظفون الذين كانت حساباتهم فيه إلى مصارف أخرى، وإن القرار الأميركي «ليس له أي ارتباط بالمستفيدين من مشروعنا».

حجم الأموال

بلغت الحسابات الجارية والودائع لدى المصرف نحو 2.65 تريليون دينار (نحو 1.74 مليار دولار) في 31 آذار 2026، بحسب قائمة المركز المالي المنشورة على موقع هيئة الأوراق المالية، كما نقلت الشرق بلومبرغ. وقدّر مصدر داخل المصرف، تحدث للوسيلة نفسها ولكردستان 24، ودائع المواطنين والتجار بنحو 1.5 تريليون دينار من هذا المبلغ.

ويقول المصرف على موقعه الإلكتروني إنه تأسس عام 2011 برأس مال 400 مليار دينار، ويقدّم خدمات كشوف الرواتب والقروض والحسابات الجارية. وكانت الشرق بلومبرغ قد أشارت إلى أن شبكة فروعه بلغت 32 فرعاً في أنحاء العراق.

وغطّت خمس وسائل عراقية في الأقل، مما ترصده أورنا، الملف منذ 15 تشرين الأول، وكانت حصيلته في رصد أورنا الاقتصادي للأسبوع من 22 إلى 28 تشرين الأول. ولم يصدر عن الخزانة الأميركية، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، أي إجراء آخر بشأن المصرف بعد رخصة 29 تشرين الأول.

  1. إيرادات العراق حتى آب: 45 تريليون دينار دخلت الخزينة العراقية و79 تريليوناً خرجت منها
    إيرادات العراق حتى آب: 45 تريليون دينار دخلت الخزينة العراقية و79 تريليوناً خرجت منهاأورنا | تحقيقات وتحليلات
  2. رصد أورنا الاقتصادي: الأسبوع من 22 إلى 28 تشرين الأول 2026
    رصد أورنا الاقتصادي: الأسبوع من 22 إلى 28 تشرين الأول 2026أورنا | تحقيقات وتحليلات
  3. جهاز المخابرات الوطني: ما الذي أُعلن رسمياً منذ 26 تشرين الأول وما الذي لم يُعلن؟
    جهاز المخابرات الوطني: ما الذي أُعلن رسمياً منذ 26 تشرين الأول وما الذي لم يُعلن؟أورنا | تحقيقات وتحليلات
  4. رواتب تشرين الأول: هل تأخرت فعلاً؟ ما تقوله مواعيد التمويل منذ أيار
    رواتب تشرين الأول: هل تأخرت فعلاً؟ ما تقوله مواعيد التمويل منذ أيارأورنا | تحقيقات وتحليلات
تابع أورنا على فيسبوك وتيليغرام ويوتيوب
واتسابتليجرامفيسبوك