تسجيل السلاح في العراق: 38,549 مواطناً في تشرين الأول و6.7 ملايين قطعة في بنك المعلومات، فما الفرق بين الرقمين؟

سُجّلت في تشرين الأول أسلحة 38,549 مواطناً، أي نحو 1,240 يومياً، أما 6.7 ملايين قطعة فهي محتوى بنك المعلومات الوطني بما فيه الأسلحة الحكومية والمضبوطة، ومهلة التسجيل الحالية تنتهي في 31 كانون الأول ما لم تُمدَّد.
باختصار
أعلن مكتب القائد العام يوم الجمعة 6 تشرين الثاني أن أسلحة 38,549 مواطناً سُجّلت في تشرين الأول، وضُبط 4,046 سلاحاً خفيفاً. عنوان وكالة الأنباء العراقية قال «قطعة سلاح»، أما نص البيان فيعدّ المواطنين.
الرقم 6.7 ملايين الذي نُسب إلى مدير سيطرة وتنظيم السلاح في الداخلية في 1 تشرين الثاني يخص بنك المعلومات كله: أسلحة الدولة وأسلحة المواطنين والمضبوط، وليس تسجيلات المواطنين وحدها.
قالت الداخلية في 10 آب إن مدة التسجيل الحالية تنتهي في 31 كانون الأول 2026 ما لم تُمدَّد، وقال المدير العام لمديرية سيطرة وتنظيم السلاح في 13 تشرين الأول إن الوزارة لم تقرر حتى الآن التمديد.
أورنا – أعلن رئيس هيئة العلاقات العامة والاتصال الحكومي في مكتب القائد العام للقوات المسلحة سعد معن، يوم الجمعة 6 تشرين الثاني 2026، نتائج حصر السلاح في تشرين الأول، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية. نصّ البيان على «تسجيل أسلحة (38,549) مواطناً وضبط (4,046) سلاحاً خفيفاً متنوعاً»، إضافة إلى 15,001 قطعة اعتدة و1,198 صاروخاً وقنبلة و373 مادة متفجرة شديدة الانفجار.
الرقم يعدّ مواطنين لا قطع
عنوان الخبر في وكالة الأنباء العراقية تحدث عن «أكثر من 38 ألف قطعة سلاح». لكن البيان نفسه يقول إن العدد هو عدد المواطنين الذين سُجّلت أسلحتهم. وصاغت السومرية العنوان بهذه الطريقة: «تسجيل أسلحة أكثر من 38 ألف مواطن». وعدد القطع التي يملكها هؤلاء المواطنون غير وارد في البيان [غير معروف].
أما الوتيرة، فحسابها من الأرقام المعلنة نفسها: 38,549 مواطناً على 31 يوماً يعطي نحو 1,240 مواطناً في اليوم. والمعدل قريب مما أُعلن قبله:
من 2 إلى 9 تشرين الأول: 10,222 طلب تسجيل، أي نحو 1,280 في اليوم، بحسب بيان معن الذي نقلته شفق نيوز. الوحدة هنا «طلب» لا مواطن مسجَّل.
الأسبوع الذي سبق 31 تشرين الأول: 8,731 قطعة سلاح، أي نحو 1,250 في اليوم، بحسب الإعلام الأمني. الوحدة هنا «قطعة».
الوحدات الثلاث مختلفة (طلب ومواطن وقطعة)، فلا يصح جمعها. لكن الأرقام الثلاثة تتقارب عند نحو ألف ومئتين إلى ألف وثلاثمئة يومياً، ما يدل على وتيرة شبه ثابتة طوال الشهر لا على قفزة في آخره.
ستة ملايين وسبعة ملايين: ماذا يعدّ بنك المعلومات؟
في 10 آب قال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الداخلية اللواء مقداد ميري، في مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن اللجنة «ولاول مرة تعلن ان بنك المعلومات لديها يتضمن 6 ملايين قطعة سلاح في عموم البلاد». وأضاف في المؤتمر نفسه أن «اكثر من نصف مليون قطعة سلاح تم تسجيلها ضمن طلبات تسجيل اسلحة المواطنين». أي أن أسلحة المواطنين المسجلة كانت حينها أقل من عُشر محتوى البنك. وتناولت ذا ناشيونال المؤتمر نفسه ونقلت الرقم 6 ملايين. ولم يفصّل ميري في ما نقلته الوكالة ما الذي يضمه الستة ملايين، لكنه ذكر أن اللجنة تتابع بنوداً غير أسلحة المواطنين، منها 277,278 قطعة سلاح سلّمها التحالف الدولي إلى الجانب العراقي، و55,264 قطعة سُحبت من وزارات مدنية، و21,224 قطعة مضبوطة.
وفي 1 تشرين الأول قال سعد معن، بحسب بغداد اليوم، إن «عدد الأسلحة المسجلة يقترب من ستة ملايين».
وفي 1 تشرين الثاني نقلت السومرية عن مدير عام مديرية سيطرة وتنظيم السلاح في الداخلية، اللواء منصور علي سلطان، أن بنك المعلومات الوطني يضم نحو 6.7 ملايين قطعة سلاح. وبحسب النص المنشور، يشمل البنك الأسلحة الحكومية وأسلحة المواطنين والأسلحة المستولى عليها في مسارح الجريمة، ويُستخدم لتتبع السلاح ومطابقة بياناته لمعرفة هل استُخدم في جريمة أو سُرق.
الفرق بين 6 و6.7 ملايين يقارب 700 ألف قطعة خلال نحو 83 يوماً من 10 آب إلى 1 تشرين الثاني. ولو بقيت تسجيلات المواطنين بوتيرة تشرين الأول (نحو 1,240 يومياً)، لما زادت أكثر من نحو 100 ألف في المدة نفسها. فالزيادة بين الرقمين لا تفسّرها تسجيلات المواطنين وحدها. ولم تتمكن أورنا من معرفة حصة الأسلحة الحكومية والمضبوطة من الزيادة، لأن البيانات المنشورة لا تتضمنها [غير معروف]، وقد يكون الرقمان تقريبيين أو مبنيين على طريقة عدّ مختلفة. وبحسب بيان الإعلام الأمني في 31 تشرين الأول، بلغ مجموع الأسلحة المستولى عليها 1,191,441 قطعة، وهذا رقم تراكمي لم يُحدَّد تاريخ بدئه.
ما يعنيه ذلك لمن لم يسجّل سلاحه
مددت وزارة الداخلية في 11 كانون الأول 2025 تسجيل أسلحة المواطنين حتى 31 كانون الأول 2026، بحسب السومرية. وفي 10 آب قال ميري، بحسب وكالة الأنباء العراقية: «مدة التسجيل الحالية، ما لم يتم تمديدها، هي حتى 31 كانون الاول 2026»، وإنه إذا انتهت المدة ولم تُمدَّد «فان اي سلاح غير مسجل سيعامل على انه سلاح خارج عن القانون». وفي 13 تشرين الأول نقلت المدى عن اللواء سلطان أن الوزارة لم تقرر حتى الآن تمديد المهلة. وهذا آخر موقف معلن وصلت إليه أورنا.
يبقى بين 7 تشرين الثاني و31 كانون الأول 55 يوماً. وبالوتيرة المعلنة في تشرين الأول يعني ذلك نحو 68 ألف مواطن إضافي. هذا حساب أورنا البسيط بوتيرة ثابتة، وليس توقعاً ولا إعلاناً رسمياً، فقد يرتفع الإقبال أو ينخفض قرب نهاية المهلة.
وتؤكد الداخلية أن التسجيل لا يجيز استخدام السلاح. قال اللواء سلطان بحسب السومرية إن التسجيل يجعل الحائز مسؤولاً قانونياً أمام الدولة وفق قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017، وإن استخدام السلاح، حتى المرخص، ممنوع في المناسبات العامة والخاصة، وقد يؤدي إلى مصادرته. وتعمل في المحافظات، عدا إقليم كردستان، نحو 450 مكتب تسجيل بحسب بيانه، وهو قريب من الرقم 449 الذي ذكره معن في 10 تشرين الأول.
وأعلنت الداخلية في 2 تشرين الثاني أن قيادات الشرطة في بغداد والمحافظات تواصل تسجيل أسلحة المواطنين.
اقرأ أيضاً
المزيد من تقارير أورنا- إنتاج النفط العراقي 10 ملايين برميل: كم يبعد الهدف عن الإنتاج الحالي وعن تقدير 7 ملايين حتى 2032؟أورنا | تحقيقات وتحليلات

- رصد أورنا اليومي: أبرز ما تناوله الإعلام العراقي، الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026أورنا | تحقيقات وتحليلات

- تغطيةوزير الخارجية فؤاد حسين يقترح لجنة إقليمية لزيارة طهران وواشنطن
- تغطيةالاتحاد الوطني الكردستاني ينسحب من حكومة إقليم كردستان ويرفض شرعية جلسة البرلمان